إصبع منه ميلان أسودان مشقوقان بميل أبيض، جعل ضمن أكياس يضمها صندوق من آبنوس يُلَفُ في خرقة من حرير. والكتاب الشريف في خرقة من خُفٌ من أدم، أظنُّها من ظهر القدم. وقد موّه سواد الجلد على الخط، لا أنّه أذهبه، وما أخفى من يد كاتبه المشرفة ما كتبه. وهو بالخط الكوفي المليح القوي. فقبلنا تلك الآثار، وتمتعنا منه بمدد الأنوار. ومعه ورقة كتبها المستضيء بنصه شاهدةً لهم بمضمونه، ومزيلة لشكّ الشاك المُريب وظنونه: ومضمون ما كتب كهيأته وسطوره: (١)
«نسخة كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه»
«لتميم الداري وإخوته في سنة تسع من الهجرة بعد منصرفه»
«من غزوة تبوك في قطعة أدم من خف أمير المؤمنين علي وبخطه»
«نسخته كهيأته»
«بسم الله الرحمن الرحيم»
«هذا ما انطى محمد رسول الله لتميم»
«الداري وإخوته حبرون والمرطوم»
«وبيت عينون وبيت إبراهيم وما فيهن»
«نطية بت بذمتهم ونفذت وسلمت ذلك لهم»
«ولأعقابهم فمن آذاهم آذاه الله فمن آذاهم»
«لعنه الله شهد عتيق بن أبو قحافة وعمر بن»
«الخطاب وعثمان بن عفان وكتب علي بن»
«بو طالب وشهد»
هذه نسخة الكتاب الشريف.
= إلى بغداد، وغلقت الأسواق وعملت القباب، وصنف ابن الجوزي في ذلك كتاب «النصر على مصر» وخطب له بمصر. وقراها والشام واليمن وبرقة، ودانت الملوك لطاعته. توفي سنة ٥٧٥ هـ/ ١١٨٠ م. ترجمته في: الوافي بالوفيات ١٢/ ٣٠٩ - ٣١١، فوات الوفيات ١/ ١٣٧ وابن خلدون ٣/ ٥٢٨ وما قبلها، ومرآة الزمان ٨/ ٣٥٦ وابن الأثير ١١/ ١٧٣ وتاريخ الخميس ٢/ ٣٦٦ والنبراس لابن دحية ١٥٩ - ١٦٤، الأعلام ٢/ ٢٢٧. (١) انظر: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة لحميد الله ١٢٩ - ١٣٣، وفيه مصادر تخريجها.