وبالجهة الغربية منه قبةٌ معقودة. بكل جهة من جهاتها القبلية والشمالية والغربية ثلاث طاقات. ولجهتها الغربية باب للدخول إليها من الرواق المذكور، وطاقة تطل على الرواق المذكور.
وبالجهة الشرقية من الرواق المذكور قبة ألطف من هذه. سكن الإمام، وقيم المكان، وحاصل الزيت.
ورتب الملك المعظم لها إماما مفردا يصلي الصلوات الخمس. ورتب بها خمسة وعشرين نفرا من طلبة النحو وشيخا لهم، وشرط أن يكونوا حنفية من جملة طلبة مدرسته التي خارج الحرم. ووقف على ذلك قرية تسمّى بيت لقيا، من عمل القدس الشريف. وعلى سقفها مكتوب أنه اهتم بعمارة ذلك في سنة ثمان وستمائة.
وأمام الشبابيك الشمالية التي بالقبة الغربية من هذا الرواق، على تقدير خمسة أذرع، ممشاةٌ معقودة عدّتها سبع عشرة درجة، عرض كل درجة ذراع، يتوصل منهن إلى سفل الحرم.
وأمام القبة الشرقية من هذا الرواق صُفَّةٌ عليها رخامة منقوشة مزولةً لإخراج ساعات النهار، طولها من الشرق للغرب ذراعان وثلثان، وعرضها ذراع وثلث، وارتفاعها ذراع ونصف.
ويقابل هذه المدرسة في القرنة الشرقية من هذا الصحن قبة لطيفة مكسوة من ظاهرها بالبياض، خلوة لبعض المتصدرين بالحرم الشريف، يفتح بابها للشمال. وتتمة جهاتها الثلاث بكل منهنّ طاقة مطلة على الحرم.
وفي حائطي هذا الصحن الغربية والشمالية مسطبتان تعلو إحداهما قبة من جهة الغرب والأخرى في الشمال سقف على عمودين رخام، يصلي عليها المبلغون في الصلوات الخمس.
وذرع ما بين عتبة الباب الشرقي إلى حدّ الدرج، نهاية صحن الصخرة المبلط من جهة الشرق، ستة وسبعون ذراعا.
وبأعلى هذا الدرج خمس قناطر معقودة على أربعة أعمدة وساريتين، بخدهنّ القبلي والشمالي خلوتان للفقراء المجاورين بالحرم وارتفاع عقد هذه القناطر عشرة أذرع، أسوة ارتفاع القناطر التي على سائر السلالم. وبقي ثلاث قناطر منهنّ مفتوحة، يُخرج منهن إلى هذه الدرج المسماة بدرج البراق. وعدتهن ست وثلاثون درجة.