للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذرعه من القبلة للشمال مائتا ذراع وتسعة وعشرون ذراعا؛ ومن الشرق للغرب مائتا ذراع وثلاثة وعشرون ذراعا ونصف ذراع.

وذرع ما بين الرواق الذي قبلي الباب القبلي من أبواب الصخرة إلى رأس السلالم الموصلة للجامع، ثلاثة وخمسون ذراعا، ومن رأس السلالم إلى عتبة الجامع مائة وخمسون ذراعا ونصف وربع.

وبأعلى هذه السلالم أربع قناطر محمولة على ثلاثة أعمدة وركنين من البناء: منها عمودان صوّان أحمر، والوسطاني رخام أبيض فيه نقر مربع. ذكروا في التواريخ أن الدعاء عنده مستجاب.

وشرقي هذه القناطر على مسافة أربعين ذراعا قناطر مثلها. أعمدتها اثنان أخضر مرسيني. وفيما بين هاتين القنطرتين في سفل الحَرَم صُفَةٌ كبيرة تسمى صفة السَّبْع دَرَج. يقال إنها مأوى الصالحين والسُّيَّاح في الليل، وعليها يتركعون. وبجانب القنطرة المذكورة أوّلا، مدهون صورة محراب، بخديه عمودًا رخام لطاف. وفي ركنها الغربي قبتان من رخام واحدة تعلو الأخرى: كل منهما قطعة واحدة، تسمّى قبة الميزان، محمولة على اثني عشر عمودًا من الرخام «الشحم واللحم» بقواعد «شمعية». والقبة التي عليها كمثل ارتفاع القبة المذكورة بكمالها: ثمانية أذرع وثلثان. وارتفاع العمد السفلى ذراعان وسدس؛ وارتفاع العمد الفوقاني ذراع ونصف وربع. [وتعرف أيضا بقبة النجوم] (١).

وبالقرنة القبلية من جهة غربي الصحن موضع يعرف بالمدرسة المعظمية (٢)، طولها من ظاهرها أربعة وثلاثون ذراعا، وعرضها من القبلة للشمال سبعة أذرع. لها بابان يُفتحان للشمال، بخدهما ثلاثة أعمدة من الرخام، كل عمود به أربعة في جسد واحد، ملفوفة «مثعبنةً». وتلو ذلك عمودان لطاف. وارتفاع بنائها تسعة أذرع من أرض صحن الصخرة.

ويُدْخَل من البابين المذكورين لرواق طوله ثمانية عشر ذراعا ونصف في عرض ستة، بسقف شامي مذهب ثلاثة عشر مربعا بصدره القبلي ثلاث طاقات مطلة على الحَرَم وأبواب الجامع.


(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
(٢) نسبة إلى واقفها الملك المعظم عيسى بن أبي بكر بن أيوب (ت ٦٢٤ هـ) وقد وقفها على أصحاب المذهب الحنفي، وموقعها عند باب المسجد الأقصى المعروف بباب الداودارية.
انظر: خطط الشام ٦/ ١٢١، الأنس الجليل ١/ ٤٠٣، ٢/ ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>