للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رخام لطاف. وأمام المحراب الأيمن صُفَةٌ تسمّى «مقام الخضر». طولها من الشرق للغرب ذراع وثلثا ذراع، ومن القبلة للشمال ذراعان وربع. يواجهها عمود رخام قائم للسقف، وعمود راقد مَرَدُّ لها. وبالركن الشمالي من المغارة صُفَةٌ نقر في الصخرة يسمونها «مقام الخليل». عمقها من القبلة للشمال ذراع ونصف، ومن الشرق للغرب ذراع وربع.

وأما الباب الشرقي من بناء الصخرة، فهما بابان: أحدهما داخل الآخر. جعل الباب الخارج وقايةً للداخل من الأمطار والثلوج. ملبس بالرخام. رحاب ما بين البابين عرض أربعة أذرع وربع، وطول خرجته اثنا عشر ذراعًا ونصف.

على يمنة الخارج بيت للبوّاب و به محراب محمول على ثلاثة أعمدة لطاف، وعلى يسرته بيت للقناديل محمول على أربعة أعمدة خضر مرسيني وزرق.

وعقد ما بين البابين بالفص المُذْهَب. ومن عتبة الباب الثاني منهما إلى العمد سبعة أذرع وثلثان وهو الحامل للسقف البسط.

ومن واجهة العمد للشباك الحديد أحد عشر ذراعا. ومن باطن الشباك الحديد إلى الدرابزين الخشب الساتر للصخرة أربعة أذرع وربع. ومن حدّ هذا الباب الشرقي، على يسرة الداخل منه طالبا للقبلة على مسافة تسعة أذرع، عمودان مرسيني أخضر. بأعلاهما دُقَيْسي مذهب يطلع من باطنه إلى ظهر سقف الصخرة والقبة.

وأما الباب الشمالي ويسمّى باب الجنة فله خرجة كالتي في الباب الشرقي وصفتها وحليتها.

وفيما بين العمودين اللذين أمام الباب - داخل درابزين خشب مذهب به محراب لطيف - إشارة على الرخامة السوداء التي يصلي الناس عندها. وفقدت هذه الرخامة من مدة زمانية، وعمل مكانها رخامةٌ خضراء. والناس يصلون ويدعون عندها.

وأما الباب الغربي، فله خرجة كالبابين الشرقي والشمالي.

[وسعة ما بين تثامين الصخرة من داخل مثل الباب الشمالي خلا السعة من الشباك الحديد لدرابزين الصخرة فإنه ستة أذرع وثلثا ذراع.] (١)

هذا ما يتعلق بصفة الصخرة والبناء المثمن المحيط بها.

وأما الصحن المحيط بها، فجميعه مفروش بالبلاط الجليل المصقول.


(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>