«مقالي» مذهب، وارتفاعه ارتفاع السقف الأوّل. و «مقاليه» مركبة بغير تسمير لأجل كنس السقف والسقف الذي يعلوه الرصاص خمسة أذرع من الباطن. وبآخر هذه التثمينة الدائرة الدرابزين المحيط بدور القبة. والحامل للقبة أربعة سوار مربعة ملبسة بالرخام مثل الأولى. بين كل سارية وسارية ثلاثة أعمدة من الرخام «الشحم واللحم» والأخضر المرسيني. يعلو ذلك قناطر من الوجهين: فضٌ مُذْهَبٌ، والباطن رخام أبيض وأسود.
جملة الأعمدة الحاملة للقبة اثنا عشر عمودًا: منها أخضر مرسيني سبعة، و «شحم ولحم» خمسة.
قال: ولقد قست عمودًا منها شحمًا ولحمًا فكان دوره ثلاثة أذرع ونصفًا وارتفاعه خارجًا عن القواعد سبعة أذرع وثلثي ذراع.
وارتفاع هذه القبة الخشب المذهبة من قطبها إلى ظاهر الصخرة الشريفة سبعة وأربعون ذراعًا؛ ومن ظهر الصخرة لباطن أرض المغارة ستة أذرع؛ ومن ظاهر القبة الخشب إلى القبة الثانية المكسوة بالرصاص ذراع ونصف.
قال: ولقد قست الدور الحامل للقبة بالأعمدة والسواري فكان مائة وثلاثة أذرع.
وصفة الشباك الحديد الذي بين هذه العمد والسواري له أربعة أبواب: الشمالي منها مغلق، والثلاثة مفتوحة. فأما القبلي فيصعد إليه بدرجتين. ومن حد عتبته من داخل إلى صدر الصخرة أربعة أذرع ونصف وربع وحجر الصخرة من هذه الجهة ملبس بالرخام الملوّن ارتفاع ذراعين. ويحيط بحجر الصخرة من تتمة أقطاره درابزين من الخشب المنقوش، دوره أربعة وسبعون ذراعًا. وبآخر هذه الصخرة المرخمة من غرب إلى جهة الشمال حجر صغير محمول على ستة أعمدة صغار. قيل إنه أثر قدم النبي ﷺ ليلة المعراج. وقبالة القدم المشار إليه مرآة من السبعة معادن يسمونها «درقة حمزة» محمولة على ثلاثة أعمدة لطاف: منهن اثنان «رُوحَان في جسد» وارتفاع الشباك الحديد أربعة أذرع وثلثا ذراع، تعلوه شرفة خشب مدهونة. وبأعلى الشرفة شمعدانات حديد.
والمحراب الذي يصلي به إمام الصخرة عن يمين الداخل من الباب القبلي داخل الدرابزين الخشب المقدّم الذكر. وتجاه المحراب باب مغارة للصخرة الشريفة، معقود قنطرةً بالرخام الغريب، على عمودين «شمعية» يُنزل إلى باطنها بأربع عشرة درجة. طول باطن المغارة من الشرق للغرب عشرة أذرع، وعرضها سبعة ونصف من القبلة للشمال. وجميع باطن أرض الصخرة والمغارة مفروش بالرخام.
وبباطن المغارة المذكورة محرابان على اليمين واليسار. كل محراب على عمودي