للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذرع ما بين أول درجة من هذا الدرج إلى حد السور الشرقي مائة وستة وخمسون ذراعا وثلث.

وذرع ما بين الباب الشرقي البراني وقبة السلسلة خمسة أذرع ونصف وربع.

وهذه القبة محمولة على اثني عشر عمودا أخضر مرسيني و «شحم ولحم». طول كل عمود خارجا عن قواعده، ثلاثة أذرع وثلث وربع وثمن؛ وارتفاع سقفها البسط الملبس بالرصاص ثمانية أذرع.

جميع ما بين الأعمدة محروق. وما بين العمود والعمود مُتَّكَايَةٌ من الحجر الصوّان المنحوت المجلي، تقدير شبر لا غير. طول كل قطعة من هؤلاء أربعة أذرع ونصف. وعرض ما بين عمودي المحراب خمسة أذرع مسدود بالرخام الملون. بخدي المحراب عمودان رخام أبيض. وبأعلى هذه الأعمدة قناطر ملبسة بالفص المذهب والأخضر المختلف الألوان. ارتفاع القناطر ذراعان وربع، وسعتها من المحراب لآخرها ثمانية عشر ذراعًا. وبباطن هذه القبة قبة محمولة على ستة أعمدة أخضر مرسيني وشحم ولحم ما بين العمود والعمود أربعة أذرع سعتها ثمانية أذرع ونصف. بأعلى الأعمدة قناطر ملبسة بالفص، طول أربعة أذرع ونصف. والقبة الخشب من أعلى ذلك.

روى أبو بكر بن أحمد بن محمد المقدسي الخطيب بسنده إلى أبي مالك بن ثعلبة، قال: سمعتُ إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله يحدّث عن أبيه عن جده يرفعه (١): «أن سليمان بن داود جعل سلسلة معلقة من السماء إلى الأرض ليتبين المحق من المبطل؛ فالمحق ينالها والمبطل لا ينالها؛ وأن يهوديا استودع مائة دينار فجحدها. فجاؤوا إلى السلسلة - وقد سبك اليهودي الذهب في عصا - وناولها صاحب المال وحلف: لقد أعطيته دنانيره. وحلف الآخر أنه لم يأخذ. فارتفعت السلسلة من ذلك اليوم».

ويقال: إن السلسلة كانت موضع القبة المذكورة. والله تعالى أعلم.

وذرع ما بين الشمالي من أبواب الصخرة [المسمى بباب الجنة] (٢) إلى منتهى الصحن المحيط بها إلى القناطر الثلاث المعقودة على عمودين رخام وساريتين مائة وثمانية أذرع.


(١) فضائل القدس ٨٢ - ٨٣.
(٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>