للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يلي بني جُمَح مائة ذراع وتسعة وتسعون ذراعًا؛ ومن وسط جدار الكعبة الجنوبي إلى جدار المسجد الذي يلي الوادي مائة ذراع وأحد وأربعون ذراعًا؛ ومن وسط جدار الكعبة الشمالي الذي يلي الحجر إلى جدار المسجد الذي يلي الندوة مائة ذراع وتسعة وثلاثون ذراعًا؛ ومن ركن الكعبة العراقي، ويقال له الشامي، إلى المنارة التي تلي المَرْوَة مائتا ذراع وأربعة وستون ذراعًا؛ ومن ركن الكعبة الشامي ويقال له الغربي إلى المنارة التي تلي باب بني سهم وهو باب العُمرة مائتا ذراع وثمانية عشر ذراعًا؛ ومن الركن اليماني إلى المنارة التي تلي أجياد الكبرى وبين الحزورة مائتا ذراع وثمانية أذرع؛ ومن الركن الأسود إلى المنارة مستمرةً تَلى المسعى والوادي من ناحية الصفا مائتا ذراع وثمانية وعشرون ذراعًا.

وارتفاع جداره في السماء مما يلي المسعى ثمانية عشر ذراعًا؛ ومما يلي الوادي والصفا اثنان وعشرون ذراعًا؛ ومما يلي بني جُمح اثنان وعشرون ذراعًا؛ ومما يلي دار الندوة سبعة عشر ذراعًا ونصف.

وعدد شُرفاته من داخله وخارجه، أربعمائة وخمس وتسعون شرافة. هذا من خارجه وعددها من داخله أربعمائة وثمان وتسعون شُرَّافة فجميعها ألف شرافة إلا سبع شرافات.

واعلم أن المسجد الحرام يطلق ويراد به عين الكعبة، كما في قوله تعالى: ﴿فَوَل وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١). إذ لم يقل أحد من المسلمين بالاكتفاء بالتوجه إلى استقبال المسجد المحيط بالكعبة. وهذا هو أصل حقيقة اللفظ، وهو المعنى بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَةَ﴾ (٢) وبقوله لما سأله أبو ذر عن أوّل مسجد وُضِعَ أَوَّلَ، قال (٣): «المسجد الحرام».

وقد يُطلق المسجد الحرام ويراد به المسجد المحيط بالكعبة. وهو الغالب في الاستعمال على وجه التغليب المجازي، كما في قوله (٤): «صلاة في مسجدي هذا خير من أَلْفِ صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام». وقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى


(١) سورة البقرة: الآية ١٤٩.
(٢) سورة آل عمران: الآية ٩٦.
(٣) سنن ابن ماجه، كتاب المناسك، باب استلام الحجر، رقم ٢٩٤٥.
(٤) صحيح مسلم ٩/ ١٦٣، مسند أحمد ٢/ ٢٧٧ - ٢٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>