وزاد فيه المهدي مرتين: إحداهما سنة ستين ومائة، والثانية سنة سبع وستين ومائة وفيها تُوُفِّي المهدي واستقر بناؤه إلى الآن.
وأما الرواق فنقول: إن له سقفين، أحدهما فوق الآخر؛ وبينهما فرجة قدر الذراعين، أو نحوهما فأما الأعلى منه، فسطوحه فرش مسقف بالدوم اليماني وأما الأسفل منهما، فهو مسقوف بالساج، مزخرف بالذهب.
وعدد أساطينه وذلك من الرخام والحجر الأبيض، سوى ما جُدّد في دار الندوة وسوق الحنطة أربعمائة وأربع وثمانون أسطوانة بين كل أسطوانتين ستة أذرع: منها في الجانب الشرقي الذي يلي المسعى مائة أسطوانة وثلاث أساطين؛ وفي الجانب الشمالي مما يلي الصفا مائة أسطوانة وإحدى وأربعون أسطوانة؛ وفي الجانب الغربي مائة أسطوانة وخمس أساطين؛ وفي الجانب الشامي الذي فيه دار الندوة مائة وخمس وثلاثون أسطوانة.
وفي وسط هذا الشق أو نحوه الذي يلي المسجد سارية خمس أساطين: ذكر أنها كانت ليهودية فسامها النبي ﷺ فيها، فأبَتْ بيعها إلا بوزنها ذهبا؛ ففعل النبي ﷺ ذلك، فوضعت في ميزان، ووضع مثقال واحد فرجح المثقال ببركة رسول الله ﷺ.
ومنها على باب المسجد اثنتان وعشرون؛ ومن ناحية المسجد ست؛ ومن ناحية الوادي والصفا عشر؛ ومن ناحية بني جُمَح أربعٌ؛ ومن ناحية دار الندوة اثنتان.
وفي دار الندوة سوى ما ذكرناه سبع وستون أسطوانة بالحجارة مبيضة، وطول كلّ أسطوانة منها عشرة أذرع، وتدويرها ثلاثة أذرع، وذَرْع ما بين كل أسطوانتين ستة أذرع ونصف.
وعدد طاقاته وهي الحنايا المعقودة على الأساطين أربعمائة طاق وثمان وتسعون طاقا، سوى ما في دار الندوة.
وذرع المسجد الحرام من باب بني جُمح إلى باب العباس، الذي عند العلم الأخضر، ويعرف بباب بني هاشم، أربعمائة ذراع وأربعة أذرع؛ وعَرْضه ما بين دار الندوة إلى باب الصفا ثلثمائة ذراع وأربعة أذرع.
وذرع ما بين وسط جدار الكعبة الشرقيّ الذي يلي المسعى مائتا ذراع وثلاثة عشر ذراعًا؛ ومن وسط جدار الكعبة الغربي إلى جدار المسجد الغربي الذي