للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو حنيفة لحمزة: شيطان غلبتنا عليهما، لسنا ننازعك فيهما: القرآن والفرائض.

وروى مسلم في صحيحه (١) عن علي بن مسهر، قال: سمعت أنا وحمزة من أبان ابن أبي عياش خمسمائة حديث، أو ذكر أكثر، فأخبرني حمزة بن حبيب، قال: رأيت النبي في المنام فعرضتها عليه، فما عرف منها إلا اليسير خمسة أحاديث، أو ستة، فتركت الحديث عنه.

توفي سنة ست وخمسين ومائة.

ومنهم:

[٩] أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ، النحوي، البصري (٢)

أحد السبعة، ومقرئ أهل البصرة، ومؤدّي أهلها إلى جناح النصرة، ما فتحت على مثله البصرة بَصْرَها، ولا مُنحت شبيهه ممن نصرها.

عدلت به مازن ميزانها، وسوَّلت بالقبائل الرّجح أوزانها، كان شرفًا مُذ ترقى على أُظْمها، وشَرْفًا مُذ ساقه العدد في أممها، وشَنَفًا إلا أنه مع زينته أسمع آذانها من صممها، وصلاحًا لها لم تشك بعده مسّ سقمها، وصباحًا ما تفرّى عن مثل وجهه المنير من ظِلَّ النخيل المتراكم سُدَف ظلمها، ناهيك رجلًا ما بلَّت الأبلة بمثله ريق نَهْرها، ولا حيثُ حدائقُ نهر معقل شبيهه بيانعِ زهرها، ولا سلمت سلامان أنه دار على نظيره نطاقُ نَحرها، ولا فساح البيد أنها ضمت برًَّا عديله إلى صدرها.

وقد اختلفوا في اسمه على تسعة عشر قولًا أصحُّها: زبّان - بالزاي، والباء


(١) صحيح مسلم ٢٥ رقم ٨٩.
(٢) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني، اسمه زبان وقيل العريان «تاريخ الإسلام».
ترجمته في: معرفة القراء الكبار ١/ ٨٣، الفهرست ٤٨، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٥، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٤٠، التاريخ لابن معين ٢/ ٧١٧ رقم ٣٣٥٩، التاريخ الكبير ٩/ ٥٥، طبقات الزبيدي ٢٨/ ١٢٦، مراتب النحويين ١٣، نزهة الألباب ١٥، وفيات الأعيان ٣/ ٤٦٦، سير أعلام النبلاء ٦/ ٤٧٠ رقم ١٦٧، العبر ١/ ٢٢٣، فوات الوفيات ٢/ ٢٣١، أخبار النحويين البصريين ٢٢، بغية الوعاة ٣٦٧، طبقات القراء لابن الجزري ١/ ٢٨٨، تاريخ الإسلام (السنوات ١٤١ - ١٦٠ هـ) ص ٦٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>