للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُصلي. ربما أتى حاجة، فإذا رأى مسجدًا، قال: مُلْ بنا إليه فإنَّ حاجتنا لا تفوت، ثم يدخل، فيُصلّي.

قال: ودخلت عليه، فأغمي عليه، ثم أفاق فقرأ: «ثمّ رُدّوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم، وهو أسرع الحاسبين»، فهمز، فعلمتُ أنَّ القراءة تنجيه منه.

وقال عاصم: من لم يحسن من العربية إلا وجهًا واحدًا، لم يحسن شيئًا.

وقال حفص بن سليمان؛ قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها، فهي القراءة التي قرأتها على أبي عبد الرحمن السلمي، وما كان من القراءة التي أقرأت أبا بكر بن عياش، فهي القراءة التي كنتُ أعرضها على زر بن حبيش عن ابن مسعود.

وقال ابن عياش: لم يكن عاصم يعد ﴿الم﴾ آية، ولا ﴿حم﴾ آية، ولا ﴿كهيعص (١)﴾ آية، ولا ﴿طه﴾ ولا نحوها آية.

توفّي في آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائة، فلعله في أولها.

وكانت وفاته بالكوفة .

ومنهم:

[٨] حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الإمام أبو عمارة الكوفي الزيات (١)

أحد السبعة. مولى آل عكرمة بن ربعي التميمي.

إمام أنس بالقرآن، وغرس في القلوب شجراته المثمرة الأفنان، وتحلّى بالعفاف، وتخلّى إلا عمّا يقوم به من الكفاف، قنع بما يقتات به من ربحه متجرًا، ولمّا تفيًا بحزله من فضل التقى متزّرًا.

ذو معرفة بالفرائض لا يخطئ في الذهن فرضه، ومعارض لا يخطف الأبصار إلا ومضه.


(١) ترجمته في: مشاهير علماء الأمصار ١٦٨، الجرح والتعديل ٣/ ٢٠٩، المنتخب من ذيل المذيل ٦٥٥، المعارف ٥٢٩، التهذيب ٣/ ٢٧، التاريخ الكبير ٣/ ٥٢، البداية والنهاية ١٠/ ١١٥، التاريخ لابن معين ٢/ ١٣٤ رقم ١٦١٢، المعرفة والتاريخ ٣/ ١٨٠، تاريخ الإسلام (السنوات ١٤١ - ١٦٠ هـ) ص ٣٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>