أيامه وسدفه، وجلى به الليل، وأماط سجفه، أقرأه عاصم بما أقرأه أبو عبد الرحمن السُّلَمِي، فنقله، وأفاده خالص ذهبه الإبريز، فحَصَّله.
قال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم.
وقال أبو الحسين بن المنادي: قرأ على عاصم، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم. أقرأ الناس دهرًا ممتدًا، وكانت القراءة التي أخذها ترتفع إلى عليّ.
وقال يحيى بن مَعِين: القراءة قراءة حفص بن سليمان.
وقال ابن مجاهد: بينه وبين أبي بكر بن عياش من الخُلْفِ في الحروف في خمسمائة وعشرين حرفًا في المشهور عنهما.
وقال حسين الجُعْفِي: سمعتُ حفص بن سليمان يقول: قلت لعاصم: أبو بكر يخالفني.
فقال: أقرأتُك بما أقرأني أبو عبد الرحمن السُّلَمِي، وأقرأتُه بما أقرأني زر بن حُبيش.
توفي سنة ثمانين ومائة، ومولده سنة تسعين.
ومنهم:
[١٣] سُلَيْم بن عيسى بن مُسَيِّب بن عامر بن غالب (١)، أبو عيسى
ويقال أبو محمد الحنفي مولاهم الكوفي المقرئ، المُوفِي على النجم إذا يسري، المولي مَنا مناط بالمسامع، وتنال بها الكلم الجوامع، غلب به غالب، وحضر به مجالس الذكر وهو غائب، وأصبحت سليم الحمراء تأسف إذ لم يكن إليه منتهى قبيلها، ومُنتأى فخذها وفصيلتها، بل لو فطنت مَرْهَاء كل عين لما اكتحلت إلا بجوهري
(١) ورد اسمه في بعض المصادر: «سليم بن عامر الحنفي، مولاهم الكوفي، أبو عيسى المقرئ، المجود … ». ترجمته في: العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٣٤٧ رقم ٢٥٣٦، و ٣/ ١٢١ رقم ٤٥٠٨، والتاريخ الكبير ٤/ ١٢٧ رقم ٢١٩٨، والجرح والتعديل ٤/ ٢١٥ رقم ٩٣٣، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٣٨ - ١٤٠ رقم ٥١، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٣١ رقم ٣٥٤٠، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٨٥ رقم ٢٦٤١، وغاية النهاية ١/ ٣١٨_٣١٩ رقم ١٣٩٧، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٣٥ رقم ٤٧٧، وتاريخ الإسلام (السنوات ١٨١ - ١٩٠ هـ) ص رقم ١٤٥.