ولي سنتان، وانتقلتُ إلى دمشق ولي تسع سنين، وقرأتُ على معاذ وأبي الدرداء، وقرأتُ على معاوية، وواثلة بن الأسقع، وقرأ على رسول الله ﷺ.
وقيل: إنه عرض على عثمان، وقيل: لم يقرأ عليه بل سمع قراءته في الصلاة. وذكر الأهوازي في الإيضاح في قراءة ابن عامر اثني عشر قولًا.
وروى يحيى بن الحارث عن ابن عامر أنه عرض على أبي الدرداء، وهو خبر غريب، وعليه اعتمد أبو عمرو الداني وغيره في قراءة ابن عامر على أبي الدرداء.
والذي عند هشام وابن ذكوان، والكبار أنَّ ابن عامر إنما قرأ على المغيرة المخزومي عن عثمان وهذا هو الحق.
وذكر الأهوازي في الإيضاح: ستة وأربعين نفسًا أخذوا القراءة عن ابن عامر.
ولي ابن عامر قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني، وكان على نظر جامع دمشق.
وقال يحيى بن الحارث: كان ابن عامر قاضي الجند، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعة إلا غيرها.
وقال الهيثم بن عمران: كان رأس المسجد بدمشق في زمن عبد الملك، ومن بعده عبد الله بن عامر.
وكان يُغمز في نسبه، فجاء شهر رمضان، فقيل: من يؤمنا؟ فذكروا المهاجر بن أبي المهاجر، فقالوا: - ذلك مولى ولسنا نريد أن يؤمنا مولى، فبلغت سليمان بن عبد الملك؛ فلما استخلف بعث إلى المهاجر، فقال: إذا كان أول ليلة من رمضان فقف خلف الإمام فإذا تقدم ابن عامر، فخذ بثيابه، واجذبه، وقل: تأخر فلن يتقدّمنا دعي، وصلِ أنت يا مهاجر. ففعل.
توفي ابن عامر سنة ثمان عشرة ومائة.
ومنهم:
[٥] عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان (١)
أبو معبد الكناني، الداري، المكي، مولى عمرو بن علقمة الكناني، إمام المكيين
(١) عبد الله بن كثير الداري المكي، أبو معبد: أحد القراء السبعة. كان قاضي الجماعة بمكة. وكانت =