وروى عنه أبو مرشد، أنه قال: ختمت القرآن على ابن عباس تسعًا وعشرين مرة.
قال قتادة: أعلم من بقي في التفسير مجاهد.
وقال سلمة بن كهيل: كان مجاهد ممن يُريد بعلمه الله.
تُوفي سنة ثلاث ومائة، وقد نيف على الثمانين.
ومنهم:
[٤] عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة أبو عمران اليحصبي (١)
إمام أهل الشام في القراءة، وأحد السبعة، لكن تقدَّمت وفاته، فحصلت به البداءة. قرأ القرآن، وأمّ به، وحَكَم، فقضى بموجبه، ونظر في أمر جامع دمشق حين أمر ببنائه، فشيدَ بناءه، وصرف إليه اعتناءه، ثم كان رئيسًا به لا يُرى فيه بدعة إلا غيرها، ولا ثُغرة إلا عُمرها.
وُلد على عهد رسول الله ﷺ ففاز ببركة ذلك المولد، ونشأ بين ظهراني الصحابة ﵃ في كَرَم المحتد، فأمسى وفضله يقصّ أثاره ولا يُستقصى، وأصبح وبه شرف يحسب ولا يُحصى.
قال خالد بن يزيد المُرّي: سَمعتُ عبد الله بن عامر يقول: قَبض رسول الله ﷺ
(١) عبد الله بن عامر بن يزيد، أبو عمران اليحصبي الشامي: أحد القراء السبعة. ولي قضاء دمشق في خلافة الوليد بن عبد الملك. ولد في البلقاء، في قرية «رحاب» سنة ٨ هـ/ ٦٣٠ م وانتقل إلى دمشق، بعد فتحها، وتوفي فيها سنة ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م وهو مقرئ الشاميين. ترجمته في: الطبقات الكبرى ٧/ ٤٤٩، الطبقات لخليفة ٣١١، التاريخ الكبير ٥/ ١٥٦ رقم ٨٤١، اللغات للعجلي ٢٦٢ رقم ٨٣١، المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٠٢ و ٤٨٣ تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٠١ و ٢٤٣ و ٢٤٤ و ٢٤٦ و ٣٤٣، الجرح والتعديل ٥/ ١٢٢ - ١٢٣ و ٥٦١، الثقات لابن حبّان ٥/ ٣١٥، أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٠٣، الفهرست ٢٩، تاريخ دمشق ط الفكر ٢٩/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٦٣٥٨، تهذيب الكمال ٧/ ١٩٧، العبر ١/ ١٤٩، معرفة القراء (تحقيق د. بشار عوّاد) ١/ ٨٦ رقم ٣٣، سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ١٣٨، الكاشف ٢/ ٨٩ رقم ٢٨٢٥، دول الإسلام ١/ ٨١، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٤٩ رقم ٤٣٩٦، تذكرة الحفاظ ١/ ١٠٣، غاية النهاية ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ١٧٩٠، الوافي بالوفيات ١٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٢١٢، الوفيات لابن قنفذ ١١٦ (انظر الحاشية رقم ٢)، القضاة الشافعية للنعيمي ٥ - ٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٤٧٠، تقريب التهذيب ١/ ٤٢٥ رقم ٤٠٠، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٢، شذرات الذهب ١/ ١٥٦، الأعلام ٤/ ٩٥، تاريخ الإسلام (السنوات ١٠١ - ١٢٠ هـ) ص ٣٩٩ رقم ٤٥٥.