للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أحمد بن عبد الله: كان حسين يقرئ القرآن، ورأس فيه، ولم أر رجلًا قط أفضل منه، وهو ثقة، ولم نره إلا مقعدًا، ولم يطأ قط، وكان جميلًا لباسًا يخضب، وخلف ثلاثة عشر دينارًا.

وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن كان بقي من الأبدال أحد، فحسين الجعفي.

توفي في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين عن أربع وثمانين سنة.

ومنهم:

[٢٠] قالون (١) أبو موسى (٢)

واسمه عيسى بن ميناء بن وردان بن عيسى الزرقي، مولى بني زهرة.

قارئ أهل المدينة في زمانه، ونحويهم. كان لأهل المدينة المشرفة حلية مسجدهم، وزينة معبدهم، وأنس قائمهم ومتهجدهم، لا يذم فيه المغالون، ولا يطاول به المتغالون، تزاحم عليه القراء حلقًا، وتوكل به أسماعًا وحدقًا، وهم لسواه قالون، وإليه غاية منتهاهم.

إذا قال قالون غني بإفادة التربية عن شافع، وكفى في ثبوت فضله، فلم يحتج إلى إبداء دافع، ووقي فلم يخشى ضرًا إذ أخذ عن نافع، قيل: إنه كان ربيب نافع.

وهو الذي لقبه قالون؛ لجودة قراءته، وهي لفظة رومية معناها جيد، فلم يزل يقرأ على نافع حتى مهر، وحذق وتبتل لإقراء القرآن والعربية، وطال عمره وبعد صيته.

وكان شديد الصمم، وكان يقول للقارئ: لو رفعت صوتك لا … إلى غاية لا


(١) واسم قالون عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي، مولى الزهريين. أبو موسى المدني النحوي، ومعلم العربية. يقال إنه ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون بجودة قراءته.
وقالون معناه جيد، وهي لفظة رومية «معجم الأدباء ١٦/ ١٥٢».
(٢) ترجمته في: الجرح والتعديل ٦/ ٢٩٠، ومعجم الأدباء ١٦/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٢٤، والعبر ١/ ٣٨٠، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٦٤، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٧٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٣٢٧ رقم ٦٦٢١، ودول الإسلام ١/ ١٣٣، ومرآة الجنان ٢/ ٨٠، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٨٣، والوفيات لابن قنفذ ١٦٦، وغاية النهاية ١/ ٦١٥ - ٦١٦ رقم ٢٥٠٩، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٣٥، وشذرات الذهب ٢/ ٤٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٢١١ - ٢٢٠ هـ) ص ٣٥٠ رقم ٣٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>