وتوفي في بداية يوم الاثنين منتصف شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن ليومه بعد العصر، ومشى صاحب دانية أمام نعشه، وشيعه خلق عظيم.
ومنهم:
[٥٤] سليمان بن أبي القاسم نجاح (١)، أبو داود المقرئ
مولى الأمير المؤيد بالله بن المستنصر الأموي، الأندلسي.
سند الإقراء، ومسند القراء، وعمدة الأداء، وعدة الظفر على الأعداء، أيد به المؤيد، ونصر المستنصر إذ كان له أبا السيد الذي عمت تصانيفه نفعًا، وتمت فكادت لا تحصى جمعًا، المتيقظ لكتاب الله يدرسه والعيون هجود المستوقف بقراءته حتى الطير في السماء، ولا ينكر لسليمان أن يرث مزامير داود.
أخذ القراءات عن أبي عمرو الداني، ولازمه مُدّة وأكثر عنه، وهو أجلّ أصحابه، وقرأ عليه بشر كثير.
قال ابن بشكوال: كان من جلة المقرئين وفضلائهم وأخيارهم، عالمًا بالقراءات وطرقها، حسن الضبط، ثقة، دينًا، له تواليف كثيرة عدتها ستة وعشرون مصنّفًا، أخبرنا عنه جماعة ووصفوه بالعلم والفضل والدين، ومن تصانيفه كتاب «البيان الجامع العلوم
(١) ترجمته في: الصلة لابن بشكوال ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٤٥٨، وبغية الملتمس للضبي ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٧٧٨، وفهرست ابن خير ٤٢٨، ومعجم الصدفي ٣١٥، والمعين في طبقات المحدثين ١٤٥ رقم ١٥٨١، ودول الإسلام ٢/ ٦٢، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ١٦٨ - ١٧٠ رقم ٩٢، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ٣٨٩، والعبر ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣/ ١٢٠، والوافي بالوفيات ١٥/ ٤٣٧ رقم ٥٨٨، ومرآة الجنان ٣/ ١٥٩، وغاية النهاية ١/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ١٣٩٢، والنجوم الزاهرة ٥/ ١٨٧، ونفح الطيب ٢/ ١٣٥، ١٥٣ و ٤/ ١٧١، وشذرات الذهب ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤، وطبقات المفسّرين للداوودي ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ١٩٩ ومعجم المؤلفين ٤/ ٢٧٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٩١ - ٥٠٠) ص ٢٣٤ رقم ٢٤٢.