ساميه في سَمْته، الذي لم يتأخر إذ جاء في آخر الزمان، ولم يتعذر ملاقاة القراء السبعة الأول على من لم يعاصرهم، وعاصر منه عثمان.
ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. قال أبو عمرو: وابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين وثلاثمائة، ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين، فمكثت بالقيروان أربعة أشهر أكتب، ثم دخلت مصر في شوال من السنة، فمكثت بها سنة، وحججت، ودخلت الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين، وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام، [ثم رجعت إلى قرطبة. قال: وقدمت دانية سنة سبع عشرة.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي:] فاستوطنها حتى مات. وقرأ بالروايات، وسمع كتاب ابن مجاهد في اختلاف السبعة، وسمع الحديث.
وقال ابن بشكوال: كان أبو عمرو وأحد الأئمة في علم القرآن: رواياته، وتفسيره، ومعانيه، وطرقه، وإعرابه. وجمع في ذلك كله تواليف حسانًا مفيدة يطول تعدادها، وله معرفة بالحديث وطرقه، وأسماء رجاله ونقلته وكان حسن الخط، جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء، والتفنن دينًا، فاضلًا، ورعًا، سُنّيًا.
وقال المغامي: كان أبو عمرو الداني مجاب الدعوة مالكي المذهب، ومن تصانيفه كتاب الأرجوزة في أصول السنة منها يقول:[من الرجز]