وحدث عن جماعة، وأخذ عنه أضعافها، ومثلت بين يديه الأهلة، فلم ير إلا من براة قلمه أنصافها وقد كان رأسًا في زمانه، كما كان قبله الثوري فيمن غبر، وقيل: كان فلان، ثم فلان كل واحد في وقته منه إلى عمر.
سئل أبو داود عنه، فقال: ذاك واحد الناس.
وقال علي بن المديني: يرحم الله يحيى بن آدم، أي علم كان عنده؟!
وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم إلا ذكرت الشعبي - يعني أنه كان جامعًا للعلم، كان عمر في زمانه رأس الناس، وكان بعده ابن عباس، ثم كان بعده الشعبي في زمانه، وكان بعد الشعبي الثوري في زمانه، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم.
وأثبت الروايات عن أبي بكر رواية يحيى بن آدم، وما ذكر صاحب التيسير غيرها، وهي كما قال: سماع لا تلاوة.
وقال يحيى بن آدم سألت أبا بكر عن حروف عاصم التي في هذه الكراسة أربعين سنة، فحدثني بها كلها، وقرأها علي حرفًا حرفًا.
توفي يحيى بفم الصلح في ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين، وهو في عشر السبعين.
ومنهم:
[١٩] حسين بن علي الجعفي (١)
مولاهم الكوفي أبو عبد الله الزاهد. أحد الأعلام، أشار الكسائي إلى فضله،
حبان ٩/ ٢٥٢، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٧٨٧ - ٧٨٨ رقم ١٣١٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ٢/ ٣٣٢ رقم ١٨١١، وتاريخ جرجان للسهمي ٢٨٢، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٠٩ ب، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ٣٥٧ رقم ١٥٤٤، والسابق واللاحق ١٣٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٨٥ و ١٣٦، ٦/ ٣٥٦، وتهذيب الكمال للمزي (المصوّر) ٣/ ١٤٨٥، والمعين في طبقات المحدثين ٨٠ رقم ٨٦٦، ودول الإسلام ١/ ١٢٧، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٢ - ٥٢٩ رقم ٢٠٤، والعبر ١/ ٣٤٣، وتذكرة الحفاظ ١/ ٣٥٩، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ١٦٦ - ١٦٨ رقم ٧٤، ومرآة الجنان ٢/ ١٠، والفهرست لابن النديم ٢٨٣، وغاية النهاية لابن الجزري ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٣٨١٧، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٣٠٠، وتقريب التهذيب ٢١/ ٣٤١ رقم ٧، وطبقات الحفاظ للسيوطي ١٥٢، وطبقات المفسرين للداوودي ٢/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٦٧٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٠، وشذرات الذهب ٢/ ٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٠١ - ٢١٠ هـ) ص رقم ٤١٦. (١) ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٩٦، وتاريخ الدارمي، رقم ٢٧٢، وتاريخ خليفة =