للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اقعد، هات اقرأ، قلتُ: عليك؟، قال: نعم.

قلت: لا والله لا أقرأ على رجل يستصغر رجلًا من حملة القرآن، فوجه إلى سليم يسأله أن يردني فأبيت، ثم ندمت واحتجبت، فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عنه.

توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين، ومولده سنة خمسين ومائة.

ومنهم:

[٢٤] الليث بن خالد، أبو الحارث البغدادي (١)

المقرئ، ذو العلم المروي، والفهم المؤدي، لا يوصف باع من نكل عنه بالقصور، ولا يطاق مسه مغالبة الليث الهصور.

لا تكشف عن مجادلته المباحث، ولا تقتحم عليه غايته، وهو الليث، وهو أبو الحارث.

تُقَدِّمه آفاق العراق حيث تعد جلتها وتنقع أكناف بغداد به ما لا يُبلّ أوامه دجلتها. وكان صاحب الكسائي والمقدم من بين أصحابه، قرأ عليه، وسمع الحروف من حمزة بن قاسم الأحول، وأبي محمد اليزيدي.

قال أبو عمرو: وقد غلط أحمد بن نصر في نسبته، فقال: الليث بن خالد المروزي، وذلك رجل آخر سمع من مالك بن أنس وجماعة، يكنى أبا بكر.

وممن قرأ على الليث سلمة بن عاصم، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير.

وتوفي سنة أربعين ومائتين.

ومنهم:

[٢٥] عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان (٢)، أبو عمرو البهراني الدمشقي

مقرئ دمشق، وإمام الجامع، ومُدام حانها، إلا أنه الذي يُشرَبُ بالمسامع،


(١) ترجمته في تاريخ بغداد ١٣/ ١٦ رقم ٦٩٧١، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٣١ - ٢٤٠ هـ) ص ٣٠٥ رقم ٣٣٤.
(٢) ترجمته في المعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ١٢٢، ٢٠٠ و ٣/ ١٥٩، والجرح والتعديل ٥/ ٥ رقم =

<<  <  ج: ص:  >  >>