مناكبه، وبر تقي ما سحب الفلك الدوّار على نظيره سبائب سباسبه. إن لقب بالموفق، فهو الذي ما عدمه، أو عرف بالكواشي؛ فلأن كل شيءٍ من علم كتاب الله علمه، أو ولد مثله الزمان، فإنه حمد بعده عقمه.
ولد في ربيع الأول سنة تسعين وخمسمائة، وقرأ على والده، وقدم دمشق، وأخذ عن السخاوي، وغيره، وسمع من ابن روزبة، وتقدم في معرفة القراءات، والتفسير، والعربية.
وكان منقطع القرين، عديم النظير، زهدًا، وصلاحًا، وصدقًا، وتبتلًا، وورعًا، واجتهادًا، صاحب أحوال، وكرامات. وكان السلطان فمن دونه يزورونه، فلا يقوم لهم، ولا يعبأ بهم، ولا يقبل صلتهم، أضر قبل موته بسنوات، وصنف التفسير الكبير والتفسير الصغير.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: بلغنا أنه اشترى قمحًا من قرية الجابية؛ لكونها من فتوح عمر ثلاثة أمداد، وجملها إلى الموصل، فزرعها بأرض البقعة، وخدمها بيده، ثم حصده، وتقوّت منه، وخبّأ بذارًا، ثم زرعه، فنما وكبر إلى أن بقي يدخل عليه من ذلك القمح ما يقوم به وبجماعته من أصحابه، وكان إذا أرسل إلى عند صاحب الموصل، لا يرده.
وتوفي في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمانين وستمائة. وكواشة قلعة من بلاد الموصل.
ومنهم:
[٤٨] إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الأستاذ برهان الدين، أبو محمد الربعي، الجعبري (١)
المقرئ، الشافعي، النحوي.
شيخ بلد الخليل ﵇ بل شيخ القراء في وقته والسلام، نزيل ذلك
= وطبقات الشافعية لابن شهبة ٢/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ٤٣٠، وتاريخ الخلفاء ٤٨٣ - ٤٨٤، ومرآة الجنان ٤/ ١٩٢ وفيه: «أبو العباس يوسف بن حنين الشيباني الموصلي الكواشي»، وهو غلط، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٢٩، وعيون التواريخ ٢١ ٢٩٨ - ٣٠٠ وفيه: «أحمد بن الحسن بن يوسف الكواشي»، وهو غلط، وتذكرة النبيه ١/ ٦٨، ودرة الأسلاك/ ١/ ورقة ٦٨، والوافي بالوفيات ٨/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٣٧١١، والمقفى الكبير ١/ ٧٤٢ رقم ٦٨٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٧١ - ٦٨٠ هـ) ص ٣٤٢ رقم ٤٩٦. (١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٦/ ٧٣، فوات الوفيات ١/ ٣٩، أعيان العصر ١/ ١٠٣، معرفة القراء الكبار ٢/ ٧٤٣، غاية النهاية ١/ ٢١، طبقات الشافعية للسبكي ٩/ ٣٩٨.