للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: إنه كان يستعمل دواء يسقى للبقر يُسمى «قُنيبل»؛ فلما أكثر من استعماله عرف به، ثم خفّف، وقيل: «قُنبل»، وقيل: بل هو من قوم يقال لهم القنابلة.

مولده سنة خمس وتسعين ومائة، وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين.

ومنهم:

[٣٠] أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد (١)

شيخ العصر أبو بكر البغدادي الأستاذ مصنف كتاب «القراءات السبعة»، ومشنّف من أمال إليه سمعه، لم يكن في زمانه أكثر منه عدد طالب، ومدد راغب، وجدد فوائد تفض بها المذاهب، منّور الإناء بقراءات لا يُؤني في تلاوتها، ولا يُولي وجهه صادًا عن إبلاغ أمانتها، حتى قصد من شاسع الأرجاء، وأقدم على التحصيل منه طامع الرجاء، وكان عصره به ضحى، وبقي فضله أثرًا على جبين الدهر إلا أنه ما انمحى.

قرأ على ابن عبدوس عشرين ختمة، وعلى قنبل، المكي، وسمع القراءات من طائفة كثيرة ذكرهم في صدر كتابه، وسمع الحديث، وتصدّر للإقراء، وازدحم عليه أهل الأداء، ورحل إليه من الأقطار، وبعد صيته، وفاق في عصره سائر نظراته من أهل صناعته، مع اتساع علمه، وبراعة فهمه وصدق لهجته، وظهور نسكه.

وتصدر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكسائي الصغير.

قال أبو الحسن بن سالم البصري: سمعتُ ابن مجاهد يقول: رأيتُ ربّ العزة في المنام، فختمت عليه ختمتين، فلحنت في موضعين، فاغتممت، فقال: يا ابن مجاهد، الكمال لي، الكمال لي.


(١) ترجمته في: الفهرست لابن النديم ٤٧، وتاريخ بغداد ٥/ ١٤٤ - ١٤٨، والمنتظم ٦/ ٢٨٢، ٢٨٣، ومعجم الأدباء ٥/ ٦٥ - ٧٣، والكامل في التاريخ ٨/ ٣٢٨، ودول الإسلام ١/ ١٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٧٢ - ٢٧٤ رقم ١٢١، والعبر ٢٠١٢، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٢١٦ - ٢١٨، والوافي بالوفيات ٨/ ٢٠٠، ومرآة الجنان ٢/ ٢٨٨، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٥٧ ٥٨، والبداية والنهاية ١١/ ١٨٥، وطبقات الشافعية للإسنوي، رقم ١٠٣٧، وغاية النهاية ١/ ١٣٩ - ١٤٢، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٩٣، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ٥٤، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٥٨، وشذرات الذهب ٢/ ٣٠٢، وكشف الظنون ١٤٣١، ١٤٤٨، وهدية العارفين ١/ ٥٩، وإيضاح المكنون ٢/ ٢٥٠، وديوان الإسلام ٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٢٠١٥، والأعلام ١/ ٢٦١، ومعجم المؤلفين ٢/ ١٨٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٢١ - ٣٣٠ هـ) ص ١٤٤ رقم ١٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>