والثالثة: النمل، الصحيح - وبه قال في «المهذب» - عند: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦]، وقال صاحب «الحاوي»: «عند: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ (١)[النمل: ٢٥]».
فكأن الرافعي لم ينظر «الحاوي» في هذه المسائل الثلاث (٢).
لطيفة ظريفة:
إذا عرفت أنه قد ينفي الخلاف مع وجوده؛ فاعلم أنه قد يثبته مع انتفائه، كقوله:«وسيأتي خلاف في أنَّ لفظ العبادات هل يُحمل على الصحيح والفاسد، أو يختص بالصحيح؟»، ذكره في «الأيمان»(٣)، ولم نر هذا الخلاف في كلامه ولا (٤) كلام غيره، إنما هو في العقود، نقل هو في «النكاح» قولين، أما العبادات فالذي دل عليه كلام ابن السمعاني وغيره من أئمتنا أنها مختصة بالصحيح، ولي في المسألة كلام لا بأس به، ذكرته في «شرح مختصر ابن الحاجب»(٥).
ونظير (٦) وعده الذي لم يفِ به: قال في أواخر «الشفعة»: «إذا قلنا: الدين يمنع الإرث؛ فهل يمنع في قدره أو في جميع التركة؟ فيه خلافٌ مذكور في موضعه»(٧).
(١) في النسخ: (ما يسرون وما يعلنون)، والمثبت الصواب. (٢) انظر: الحاوي: (٢/ ٢٠٢)، المهذب: (١/ ١٦٢). (٣) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٣١١). (٤) زاد في ق: (في). (٥) انظر: رفع الحاجب شرح مختصر ابن الحاجب ص ٥٤٠. (٦) في ز، ص: (ونظيره). (٧) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٥٤٧).