الرافعي نفسه؛ لقلة إقدامه على نفي الخلاف، بخلاف النووي، وهذا أولى بأن يُعَدَّ في المناقضات؛ فإنَّ من نفى خلافًا أثبته هو (١) أجدر بأن يُعترض ممن رجح اليومَ ما ضَعَّفَ أمس، وفي هذا مسائل ذكرتها في «الطبقات»، وأنا ذاكر هنا أهمها: منها: قال في «باب صلاة المسافر»: «إنه لا حاجة إلى مجاوزة المزارع بلا خلاف»، ثم حكى بعد ثلاثة أسطر وجهًا (٢).
ومنها: قال: «لا خلاف عندنا في تأثير الخلطة في المواشي»، وقدم عن الحناطي حكاية وجه (٣).
ومنها: قال في نية الصوم: «لا خلاف في اعتبار التعرض لكونه من رمضان»، ثم حكى خلاف الحليمي (٤).
ومنها: قال في «البيع»: لو قال: "زوَّجتُكَ ابنتي وبعتك عبدها"؛ صح النكاح بلا خلاف، ثم حكى الخلاف في «النكاح»(٥).
ومنها: قال في «الشفعة»: «ولو وكل إنسان أحد الشريكين بشراء الشقص من الآخر فله الأخذ بلا خلاف»، ثم أعلم المسألة بالواو (٦).
ومنها: قال في «الصلح» فيما إذا أعاره حائطًا لوضع الجذوع فانهدم: «فإن