لا يجوز الوقف على البنيان»، إلى أن قال:«ولا أدري هل جَرَى ذكر هذا الوجه في الوقف أو لا؟»(١).
قلت: ولم أر في باب الوقف ما يصلح أن يكون إشارة إلى هذا الوجه، إلا شيئًا نقله قُبَيْلَ الركن الثالث عن الحناطي فيمن وقف على دار وحانوت، وشيئًا نقله في الفروع المنشورة آخر الباب عن القفال فيمن قال:«وقفتُ هذه البقرة على رباط كذا، وقد يقال: إنَّ وجه ابن كَج مُغَاير لكلٍّ منهما، فَلْيُنْظَر فيه وفيهما»(٢).
مسألة (٣): وحكى في باب الرهن وجها أنَّ العبد المأذون في التجارة إن ركبته الديون جاز للسيد إنابته في القبض؛ لمشابهته للمكاتب، بخلاف ما إذا لم تركبه (٤).
وقد ذكر الرافعي في باب الخلع فروعًا كثيرة من مسائل البيع لم أوردها هنا؛ لأني رأيت كلا من ابن الرفعة وابن الفركاح والوالد ﵀ نبه منها على شيء، فأغْنَانِي صنيعهم عن الإعادة، وكذلك تركتُ أشياء تقدم تنبيهي عليها في كتاب التوشيح، وفي هذا الطبقات الكبرى.
فرع: عبد انتهى الملك فيه لبيت المال، فاشترى نفسه من وكيل بيت
(١) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٤٠٣). (٢) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٢٦٢) و (٦/ ٣٠١). (٣) قوله: (مسألة) زيادة من ك. (٤) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٣٦٧). والمثبت من ك، ق، وفي ظ ا، ز: (إذا تركته)، وفي بقية النسخ التاء الثانية بلا نقط.