للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأفطر عندكم الصائمون) (١).

وأكثر ما ينتهي السلام إلى البركة لحديث سلمان قال جاء رجل إلى رسول الله فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال: «وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته … » (٢).

وروى مالك في «الموطأ» عن ابن عباس قال: «انتهى السلام إلى البركة» (٣)، وليس إذا زاد على ذلك غلو وبدعة كما قال الأزهري وغيره، فقد ثبت أن النبي أقر أصحابه على زيادة «ومغفرته» ولعلها لم تصح عند إمامنا مالك رحمه الله تعالى، فقال من قال: «كنا إذا سلم النبي علينا قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته» (٤). وإذا كان كذلك فيلزمك إذا سلم عليك إنسان وانتهى في سلامه إلى البركة (أن تقول في ردك) عليه: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته)، ولا تقل في تحيتك عليك السلام لحديث أبي جري الهجيمي هـ قال: أتيت رسول الله فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: «لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى» (٥).

(ولا تقل في ردك) على من سلم عليك (سلام الله عليك) لأنه لم يرد به خبر عن النبي ولا هو مأثور عن السلف الصالح. وإنما أثر في الرد ما تقدم وكذلك أثر في الرد على سلام الغائب وعليه السلام لحديث عائشة قالت: قال لي رسول الله : «يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام»، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى، تريد النبي (٦)


(١) تقدم تخريجه. وانظر: مشكاة المصابيح (٤٢٤٩)، حديث صحيح قاله الألباني.
(٢) رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، وفيه هشام بن لاحق تركه أحمد وقواه النسائي انظر: الدر المنثور للسيوطي (٢/ ٦٠٥).
(٣) الموطأ (١٧٢٢).
(٤) رواه أبو داود (٥١٩٦)، وانظر: تصحيح الألباني له في السلسلة الصحيحة رقم (٣/ ٤٣٣) (١٤٤٩).
(٥) رواه أبو داود (٥٢١١)، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(٦) البخاري (٣٥٥٧)، ومسلم (٢٤٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>