للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لحث النبي على ذلك بالسواك كما صح عنه من طريق التواتر كما قدمناه ولأن النبي شرب لبنا فتمضمض وقال: «إن له دسما» من حديث ابن عباس (١).

(وإن غسلت يدك) بعد المسح الواقع بعد اللعق (من الغمر) بفتح الغين المعجمة وفتح الميم الودك وهو دسم اللحم والشحم (و) من (اللبن فحسن)؛ أي: مستحب لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من نام وفي يده غمر، ولم يغسله، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه» (٢).

(وتخلل)؛ أي: تزيل (ما تعلق بأسنانك)؛ أي: تداخل بينها (من الطعام) لأمره بذلك كما في حديث أبي أيوب قال: خرج علينا رسول الله فقال: «حبذا المتخللون»، قالوا: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: «المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليل الوضوء: فالمضمضة، والاستنشاق، وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام: فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما شيئا وهو قائم يصلي» وفي رواية مختصرا بلفظ: «حبذا المتخللون في الوضوء والطعام» (٣).

(ونهى الرسول عن الأكل والشرب بالشمال) فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله. فعن ابن عمر عن النبي قال: «لا يأكلن أحد منكم بشماله، ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بها»، قال: وكان نافع يزيد فيها: «ولا يأخذ بها، ولا يعطي بها» (٤)،


(١) البخاري (١/ ٦٣) (٢١١)، ومسلم (١/ ١٨٨) (٧٢٥).
(٢) أحمد (٢/ ٢٦٣) (٧٥٥٩)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢)، والترمذي (١٨٦٠)، وابن ماجه (٣٢٩٧).
(٣) كما في المجمع (١/ ٥٣٩) (١١٩٨)، وقال: رواه أحمد (٥/ ٤١٦) (٢٣٩٢٤)، والطبراني في الكبير. وفي إسنادهما واصل الرقاشي وهو ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد (٢١٧).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٦٧١)، ومسلم (٦/ ١٠٩) (٥٣١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>