للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غلام، سم الله تعالى، وكل بيمينك، وكل مما يليك» فما زالت تلك طعمتي بعد.». (١)

فإذا نسيت أن تسمي الله في أوله فمتى ذكرت، لحديث عائشة قالت: قال رسول الله : «إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله على طعامه، فليقل بسم الله أوله وآخره» (٢).

وقوله: (فإذا فرغت) من الأكل أو الشرب (فلتقل الحمد لله) لحديث أنس قال: قال رسول الله : «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها» (٣). ولحديث سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله قال: «الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» قال الألباني: حسن دون زيادة وما تأخر (٤).

(وحسن)؛ أي: مستحب (أن تلعق يدك) وفي رواية أصابعك وهي مفسرة للأولى (قبل مسحها) لحديث جابر أن رسول الله أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال: «إنكم لا تدرون في أيه البركة» (٥)، وفي رواية له: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة» (٦).

(ومن آداب الأكل أن تجعل بطنك ثلثا للطعام، وثلثا للشراب، وثلثا للنفس) ووجه ذلك أنه إذا أكثر من الطعام لم يبق موضع للنفس إلا على وجه


(١) البخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٥٣١٨).
(٢) أبو داود (٣٧٦٨)، والنسائي في الكبرى (٦٧٢٥)، وفي عمل اليوم والليلة (٢٨٢).
(٣) مسلم (٧٠٣٢).
(٤) أبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٤٥٨)، وابن ماجه (٣٢٨٥)، والدارمي (٢٦٩٠).
(٥) رواه مسلم (٢٠٣٣).
(٦) مسلم (٦/ ١١٤) (٥٣٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>