للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على المسلم» من حديث أبي حميد الساعدي (١)، (و) منه (الخيانة) وهو أن يخون الله ورسوله فيما ائتمن عليه قال تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمنتكم وأنتم تعلمون﴾ [الأنفال: ٢٧]، أو يخون المؤمنين في أموالهم أو أهليهم أو في أمانتهم … إلخ، وقد كان من دعاء النبي : «اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة» من حديث أبي هريرة (٢).

(و) منه (الربا) وهو الزيادة في الثمن أو الأجل على غير وجه سائغ وقد مر الوعيد فيه، ولا سيما في زماننا حيث جهل الناس ما الربا؟ فصاروا يأكلونه، ويشربونه، ويلبسونه، ويركبونه، ويتنفسونه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصدق المصطفى حيث قال: «ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من بخاره» قال ابن عيسى: «أصابه من غباره» (٣)، عن أبي هريرة عن النبي قال: «اجتنبوا السبع الموبقات!» … وذكر منها … «وأكل الربا … » (٤). الموبقات: المهلكات.

(و) منه (السحت) لغة: الحرام، أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه العار؛ سمي بذلك لأنه يسحت البركة ويذهبها، يقال: (سحته الله)؛ أي: أهلكه، ويقال: (أسحته)، وقرئ بهما في قوله تعالى: ﴿فيسحتكم بعذاب﴾ [طه: ٦١]؛ أي: يستأصلكم ويهلككم.


(١) أخرجه أحمد (٢٣٦٥٤)، وابن حبان في صحيحه (٥٩٧٨)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، ورواه البيهقي (١١٨٧٥).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٤٧)، والنسائي (٨/ ٢٦٣)، وفي «الكبرى» (٧٨٥١)، وابن حبان (١٠٢٩).
(٣) رجاله ثقات، منقطع: أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٤)، وأبو داود (٣٣٣١)، وابن ماجه (٢٢٧٨)، والنسائي (٧/ ٢٤٣)، والحديث أصله في البخاري، ولفظه: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «ليأتين على الناس زمان، لا يبالي المرء أبحلال أخذ المال أم بحرام».
(٤) أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (١٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>