(ولتكف يدك عما لا يحل لك) تناوله (من مال كالسرقة، أو) مباشرة (جسد) غير الزوجة والأمة مما يتلذذ به ذكرا كان أو أنثى (أو) مباشرة (دم) قتل أو جرح لما سبق وحديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سباب المسلم أخاه فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه»(١).
ولا تسع بقدميك فيما لا يحل لك المشي إليه كالزنى ولا تباشر بفرجك أو بشيء من جسدك ما لا يحل لك مثل الزني واللواط، قال الله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ - إلى قوله: ﴿فأولبك هم العادون﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧]؛ أي: المتجاوزون ما لا يحل لهم، ولحديث:«كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطس، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه» من حديث أبي هريرة ﵁(٢)، وفي رواية لأبي داود:«واليدان تزنيان فزناهما البطس، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفم يزني فزناه القبل»(٣)؛
وقوله ﷺ:«لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له»(٤).
(وحرم الله سبحانه الفواحش) قال التتائي: هي كل مستقبح من قول أو فعل (ما ظهر منها) على الجوارح (وما بطن) في الضمائر قال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ [الأعراف: ٣٣]، وفي «الصحيحين» من حديث ابن مسعود له قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أحد أغير
= الحيوان ذكرا كان أو أنثى. (١) أخرجه أحمد (١/ ٤٤٦) (٤٢٦٢)، وأصله في الصحيحين، وصححه الألباني في الصحيحة (٣٩٤٧). (٢) مسلم (٦٧٤٨)، وأبو داود (٢١٥٣) وفي (٢١٥٤)، وابن حبان (٤٤٢٣). (٣) وأبو داود (٢١٥٥). (٤) الطبراني في الكبير (٤٨٧)، وصححه الألباني. انظر حديث رقم (٥٠٤٥) في صحيح الجامع.