قلت لما عاينته يا منى النفس إلى كم هذا الجفا والملاله
أي يوم أنال منك به الوصل فولَّى وقال لي لن تناله
أنا صبٌّ به وإن حال عني … وعبيدٌ له على كل حاله
فاق كل الورى جمالا وحسنًا … ضاعف الله حسنه وجماله
وكتب إلى شخص كبا به جواده بهذين البيتين، وهما قوله:
فديتك لا تعجب لطرفك إن كبا … وخامره ضعف فليس له ذنبُ
فمَن فوقه طود وبحرُ سماحة … ومعقله من شامخٍ كيف لا يكبو
ثم حضر وقعة حمص، فمات شهيدًا، رحمة الله عليه، وذلك في سنة ثمانين وست مئة.
٣٦٩ - محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشي الهاشمي (١).
ترجمه الحافظ عبد العظيم المنذري، وقال عنه: الزاهد العارف، شيخ السالكين، وإمام العارفين، قدم مصر، وجعله الله سعادةً لمن شاهده وصحبه وأحبَّه (٢)، وكان واحد الزمان، وأدركته ولم أحفظ عنه شيئًا.
روى عنه أبو العباس أحمد بن القسطلاني، وأبو عبد الله محمد بن عمر الأنصاري، وأبو الطاهر محمد بن الحسين الأنصاري.