خلِّ أبا الحجَّاج هذا الذي … قد كنتَ فيه دائم الوجدِ
وانظر إلى لحيته واعتَبِر … بما جنى الشَّعرُ على الخدّ
فأطرق، ثم أنشد، وقال ارتجالًا: شعر
لئن غدا الشَّعر شعارًا له … فإنه كالوَشْي للبردِ
وهل ترى أحسن من روضة … يلتفُّ فيها الآسُ بالورد
قال، وكتب إلى بعض أصحابه يذَكِّره بالأيام السوالف: شعر
أبا حسن لعمرك إنَّ ذكري … لأيَّام النَّعيم من الصَّواب
أمثلي ليس يَذكرُ عَهدَ حمص … وقد جمحت بنا خيلُ التصابي
ونحنُ نجرُّ أثواب الأماني … مطرَّزة هنالك بالشَّباب
وعهدي بالجزيرة ليسَ يُنسى … وإن أغفلتَه عند الخطاب
هو الأحلى لديَّ وإن حماني … عن العسل اجتماعٌ للذباب (١)
ولد ببيَّاسة، يوم الخميس رابع عشر شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة.
وتوفي بتونس، يوم الأحد رابع ذي قعدة، سنة ثلاث وخمسين وست مئة، ﵀.
٥٧٩ - يوسف بن محمد، المنعوت بالموفق، المكنى بأبي الحجّاج، كاتب الإنشاء (٢).
(١) انظر اختصار القدح المعلى: (٩٤ - ٩٥).
(٢) انظر ترجمته في: خريدة القصر (مصر): (١١/ ٢٣٥ - ٢٣٧)، ذيل الخريدة: (١١٩ - ١٢٠)، وفيات الأعيان: (٧/ ٢١٩ - ٢٢٥)، تاريخ الإسلام: (٣٩/ ٢٦١ - ٢٦٢)، العبر: (٣/ ٤٩)، سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٥٠٥)، الوافي بالوفيات: (٢٩/ ١٤٨ - ١٥١)، نكت الهميان: (٣٠١ - ٣٠٢)، مرآة الجنان: (٣/ ٢٨٥)، اتعاظ الحنفاء: (٣/ ٣٢٢)، حسن المحاضرة: (١/ ٥٦٣)، شذرات الذهب: (٦/ ٣٦٣)، الأعلام: (٨/ ٢٤٧).