توفي بالقرافة، ودفن بها يوم الثلاثاء، الحادي والعشرين من جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وست مئة، وقد قارب السبعين.
٣٥٩ - مَجْبَر (١) بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن مَجْبَر الصقلي المولد، المصري المنشأ والوفاة، يكنى أبا القاسم (٢).
حدث عن الخلعي، وسمع من جماعة.
روى عنه الحافظ أبو الطاهر السِّلفي.
وكان أديبًا فاضلًا بارعًا، مدح الملوك.
وذكره القاضي الرشيد ابن الزبير الأسواني في كتابه المسمى بـ "الجنان"، وقال عنه: غزير موارد الفكرة، واري زناد القريحة، ترك إنشاد الشعر مدةً تديّنًا وتورعًا لما نُظم في سلك العدول بمصر، ثم عاد بعد زمان طويل.
وله "ديوان" شعر يزيد على بضعة عشر ألف بيت، ومدح الأفضل أمير الجيوش بهذه القصيدة، سنة سبع وخمس مئة، أولها، قوله ﵀: شعر
شفَّت زجاجة دمعة عن دائه … لو كان عند الناس علم شفائه