وكان فقيهًا مفتيًا، أديبًا شاعرًا، فاضلًا ديّنًا.
روى عنه أبو عمرو ابن زياد (١).
ومن شعره قوله: شعر
جال مع الدهر في تقلُّبه … كطائرٍ ضمَّ رجله شركُ
همَّته انفكاكُ مهجته … يروم تخليصها فتشتبكُ
وقال ابن بشكوال: رحل إليه جماعة من أصحابنا، ووثقوه، ورووا عنه.
ومولده سنة أربع وأربعين وأربع مئة.
وتوفي في ربيع الآخر، سنة سبع عشرة وخمس مئة (٢).
٥٢٩ - موسى بن علي الطرياني، أبو عمران النحوي الأديب (٣).
ذكره ابن سعيد، وقال: قرأت عليه، وكان ظريفًا، ويظهر أنه لا يدين بالنسيب، ولا يقع له النظم إلا في النادر الغريب.
قال: ومما رويته عنه من شعره قوله: شعر
يا من رآني زاهدًا في الصّبا … ومقلعًا عمّا يروم التَّصابي
أيقنتُ أني في حبال النوى … إذ طار من شعري غراب الشَّباب
وبلغني أنه توفي سنة تسع وثلاثين وست مئة (٤).
وطريانة: أمام إشبيلية على الجانب الغربي من نهرها الأعظم، عفا الله عنه ورحمة الله عليه.
(١) في المصادر: أبو عمرو زياد بن محمد.
(٢) الصلة: (٥٧٦).
(٣) انظر ترجمته في: اختصار القدح المعلى: (٢٠٢)، المغرب: (١/ ٢٩٤)، الغصون اليانعة: (٣٨، ٤٣ - ٤٤)، بغية الوعاة: (٢/ ٣٠٧)، نفح الطيب: (٤/ ٦٣) و (٤/ ١٣١).
(٤) اختصار القدح المعلى: (٢٠٢).