كيف السلو عن الذي أهوى وفي … عُنقي عهود للهوى ومواثق
زعم الحبيب بأن دمعي كاذبٌ … والله يعلم أن دمعي صادق
من ذا يسابق لوعتي أو زفرتي … وكلاهما عند التذكر سابق
وقوله:
مَذهبي تقبيل خدِّ مُذهبي … سيدي ماذا ترى في مَذهبي
لا تخالف مالكًا في رأيه … فبه تأخذ أهل المغرب
وقوله:
يا أيها الشيخ الذي عمره … قد حاز عشرًا بعد سبعينا
سكرت من أكْوس خمر الصّبا … فحدَّك الدهر ثمانينا
وليته زادك من بعد ذا … لأجل تخليطك عشرينا
ووقع بينه وبين ابن أبي الربيع في مسألة: كان ماذا، فنظم مالك:
عاب قومٌ كان ماذا … ليت شعري لم هذا
وإذا عابوه جهلًا … دون علم كان ماذا
وجهَّله ابن أبي الربيع، وصنّف في المنع من المسألة "مصنفًا"(١).
توفي سنة تسع وتسعين وست مئة، عن خمس وتسعين سنة، ﵁.
٣٤٩ - المبارك بن أحمد بن علي بن الإخوة الدقيقي، نسبةً إلى شارع دار الدقيق ببغداد، يكنى أبا البركات (٢).
(١) وصنّف أيضًا ابن المرحل مصنّفا في الرد عليه، سماه: الرمي بالحصا والضرب بالعصا، ومنه نسختان بالخزانة الحسنية بالرباط رقم (١٣٩٤٣) و (١٣٩٨٧). (٢) انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (بشار): (١٢/ ٥٧)، غاية النهاية: (٢/ ٣٧ - ٣٨).