وجئت مجيء الغيث تُسْقى بوبله … من البلد الحرَّان صادي نباته
حمى الله من حام عن المجد جهده … وقام على حفظ المعالي بذاته
حوى قصبات السبق في حلبة الندى … ففاز بما قد حاز من قصباته
وقام بأمر الملك مطلعًا له … فتى السن مشغولًا به عن لِدَاته
فحِلمٌ ولا عجزٌ وحكمٌ ولا هوىً … وعزٌّ ولا ضعف لدى عزماته
من الحنفيين الذين عليهم … من البأس يوم الروع أبهى سماته
منها:
أسيف أمير المؤمنين ومن غدا … به الجود في الأحياء بعد مماته
أبوك الذي بث الصنائع غارسًا … فيا طيب ذاك الغرس من نفحاته
وساس أمور الناس في كل موطن … سياسة من قد راضها بأناته
فلا مشرق إلَّا له فيه مادح … ولا مغربٌ يثني بغير صفاته
فسِر في المعالي والمكارم سيرةً … فقد ملكت كفاك صدر قناته
أسيف أمير المؤمنين ومن غدا به … تهز ما به نلته وأبشر بطول ثباته (١)
وَمُلَّيته ما شئت مستمتعًا به … مدى الدهر لا ترتاع من نبواته
أظنه توفي في حدود الست مئة، عفا الله عنه.
٣٩٧ - محمد بن رستم الإسعردي (٢).
(١) كذا في الأصل، والبيت مختل الوزن.
(٢) اختلف في اسمه، قيل: محمد بن محمد بن رستم، وقيل: محمد بن عبد العزيز بن رستم، وقيل: محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الصمد بن رستم، يلقب بنور الدين، ويكنى أبا بكر.
انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام: (٤٨/ ٢٨٨ - ٢٨٩، ٢٩٤ - ٢٩٥)، فوات الوفيات: (٣/ ٢٧١ - ٢٧٦)، =