وكان كثير التلاوة وقراءة القرآن العظيم، ومتى سئل عن آية ذكر ما قبلها.
ويعمل كذلك في التنبيه في الفقه، وجمع مجاميع كثيرة، واختصر كتبًا في الفقه (١).
ودرّس بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي، وتولى الإعادة بالجامع الطولوني في الفقه وفي الحديث، وكان يؤم به، ودرَّس بدار الحديث الكاملية نيابة عن شيخنا قاضي القضاة ابن جماعة، وناب في الحكم بالقاهرة والشارع والحكر.
وكان عاقلًا لبيبًا، ثقة في الكلام، متسامحًا في الأحكام، حتى كان قاضي القضاة ابن جماعة يمنعه من الإثبات في كثير من الأوقات، ولما تولى قاضي القضاة عز الدين ابن قاضي القضاة ابن جماعة القضاء لم يولِّه، وانقطع للإشغال وقراءة القرآن، إلى أن حدَّت المنون شفارها، وأنشبت فيه أظفارها.
فتوفي بالقاهرة، في العشرين من شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.
ومولده سنة خمس وخمسين وست مئة.
ورأيته في المنام وكأني شهدت عليه في مكتوب، وأنا أكتب نعوته، فقال لي: اكتب المقرئ، وكرَّر ذلك، ﵀.
٣٦٦ - محمد بن أحمد بن الحسين الشّاشي الفقيه الشافعي، المكنى بأبي بكر (٢).