كان عالمًا بالمعقولات، متدينًا، عاقلًا، لبيبًا، عفيفًا، نزيه النفس، صحيح العقيدة.
سمع الحديث من طَغْرِيل المحسني.
وخرج من أصبهان شابًا، ودخل بغداد، فاشتغل بها مدة، ثم قدم حلب، وأقام بها مدة، وولي القضاء بمنبج، وقدم القاهرة فولاه قاضي القضاة عبد الوهاب العلامي المعروف بابن بنت الأعز قوص، فسار في القضاء أحسن سيرة، وسلك فيه ما يرضي عالم العلانية والسريرة.
وكان أمَّارًا بالحق، لا يخاف لومة لائم؛
تعرض الحاجب بقوص الملقب بالجلاب لبعض الأمور الشرعية، فضربه بالدرة.
وتعرض بعض الرؤساء بإسنا إلى مطالبة الأيتام بما طلب من أهل البلد من المظالم، فانزعج لذلك وأرسل يطلبه، فخاف منه، فأخذ الشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي، وحضر صحبته إلى قوص، واجتمع به في صحبة الشيخ، فقال له الشيخ: هذا فلان ونحن ننتفع به في الأمور الشرعية، وقد التزم أن كل شيء يحدث من المظالم يوفِّر الأيتام