وذكره عبد الغافر الفارسي، وقال عنه: إمامٌ ابن إمام، شابٌّ نشأ في عبادة الله والتحصيل في صباه إلى أن أرضى أباه، وحظي من الأدب والعربية بأعلى المراتب، وبرع في الفقه وزاد على أقرانه بالحديث، وأحاط بالتواريخ والأنساب.
وقال ابنه أبو سعد: ولد والدي ليلة الأحد، التاسع من جمادى الأولى، سنة ست وستين وأربع مئة.
وتوفي يوم الجمعة، الثاني من صفر، سنة عشر وخمس مئة، ودفن يوم السبت عند والده بمرو (١)، رحمة الله عليه.
٤٨٩ - محمد بن ناصر بن محمد بن علي السَّلامي الحافظ (٢).
كان والده من أولاد الأتراك، فتوفي وابنه هذا صغير، فتكفّله جده، وشغله بالقرآن، وأسمعه الحديث والفقه على مذهب الشافعي.
ثم صحب الخطيب أبا زكرياء يحيى التبريزي، وقرأ عليه الأدب، وشرحه لديوان المتنبي، وجدَّ في طلب الحديث، فسمع من محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، وأبي الحسين ابن الطيوري، ولازمه كثيرًا، وأبي القاسم محمد بن أحمد بن البُسْري، وأبي الطاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، وأبي الفوارس طراد بن محمد الزَّيْنَبي، ومن أبي الخطاب نصر بن أحمد ابن البَطِر، وخلائق.