فقال له الفاضل: أبياتك يا شمس الدين (١) أحسن من العافية.
ولد بدمشق في المحرّم سنة إحدى وأربعين وخمس مئة.
وتوفي بها سنة إحدى وست مئة.
٣٠ - أحمد بن عبد الرحمن المقرني (٢).
نسبه إلى مقرنية التي يضاف إليها أحد أبواب إشبيلية، ويعرف هذا بالكَسَاد.
وذكره ابن سعيد، وقال: قال صاحب المتلمّس: كان من شعراء إشبيلية المشهورين.
ولُقّب بالكساد لقوله: شعر
لقد أمسيت في حمص مضاعًا … وذكري طائرٌ في كل ناد
وما شغلي سوى سكرٍ وعشقٍ … وبيع الشعر في سوق الكساد
قال: وكان قد ابْتليَ بعشق موسى بن عبد الصمد (٣)، وكان كلما شكا إليه حبَّه دفع إليه ما ينفقه، ويقول له: هذا الذي يحصل لك مني، وأما غيره فلا سبيل إليه، فقال في ذلك شعر:
(١) كذا في الأصل، وصوابه كما في المصادر: يا شمس الدولة. (٢) انظر ترجمته في: المغرب في حلى المغرب: (١/ ٢٨٨)، رايات المبرزين: (٧١)، نزهة الألباب في الألقاب: (٢/ ١٢٢)، نفح الطيب: (٤/ ٦١ - ٦٢، ١٢٩) وفيه: المقريني. (٣) المغرب في حلى المغرب: (١/ ٢٨٨) وفيه: وكان يهوى موسى بن عبد الصمد مليح إشبيلية في ذلك الأوان.