وقد وصف محاسن أفعاله، وابنه إسحاق المذكور نشأ لبّاس أردية الملوك، وسالب مجد الشمس عند الدلوك.
قال: وقد اجتمعت به، وأنشدني من شعره، وهو قوله: شعر
لا تكن تعشق إلا … أملح العالم طرا
فإذا متَّ غرامًا … وهوىً ألفيت عذرا
عجبي ممن يرى الشمسَ … ويصطفي بالحب بدرا
ثم إن شئت حياةً … تَرتضي لا تَصْحُ سكرا
واقطع الدنيا بلهوٍ … ودع اللذَّات تترى
لا تكن أعدى عدوٍّ … قاتلًا نفسك صبرا (١)
وذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين وست مئة، ﵁ وعفا عنه.
١٣ - إبراهيم بن محمد الذّكوني (٢) الكانِمِي (٣).
نسبه إلى كَانِم (٤) مما يلي صعيد مصر، هكذا ذكره الأبَّار، وكناه بأبي إسحاق.
(١) اختصار القدح المعلى: (١٤٣ - ١٤٤). (٢) كذا في الأصل، ولعلّ صوابه كما في مصادر ترجمته: الذّكواني، نسبة إلى بني ذكوان. (٣) انظر ترجمته في: معجم البلدان: (٤/ ٤٣٢)، تحفة القادم: (١٥٧ - ١٥٨)، التكملة لكتاب الصلة: (١/ ١٥٠)، الوافي بالوفيات: (٦/ ١٠٩)، تاريخ الإسلام: (٤٣/ ٤٠٠ - ٤٠١)، الاستقصا: (٥/ ١٠٣)، الإعلام بمن حلّ مراكش: (١/ ١٥٣). (٤) كانم: بكسر النون، من بلاد البربر بنواحي غانة إقليم السودان، وقيل مما يلي صعيد مصر، وقيل كانم: صنف من السودان، وهي اليوم شمال تشاد، تضم قبائل ليبية من أولاد سليمان والتبو والطوارق =