قال: وبلغني أنه دخل الأندلس، وأن أبا زيد الفازازي (١) كان يُفَضِّله على جميع شعراء عصره، وكان أمره غريبًا (٢).
وأورد الأبار في كتابه "التحفة" من شعر الكانمي شيئا، وهو قوله: شعر
طوت أرض كانم أسرارها … فلا تسمع الأذن أخبارها
فيا ليت شعري إلى أوبة … تقاضي بها النفس أوطارها
وهل لي غدوٌ إلى أيكة … تناغي القماريُّ أطيارها
كأن أفانينها بالصّبا … عذارى تسرّح أشعارها
عجبت لكوني بها ظامئا … وعيني تلاحظ أنهارها
وتجري السيول وبي غلة … فتسقي حصاها وأحجارها (٣)
وقوله ﵁: شعر
أضفت إلى قومي وبيني وبينهم … من البون ما بين الثرى والنعائم
= وغيرها، بينها وبين مدينة زويلة الليبية أربعون مرحلة، وتوجد كذلك بنيجيريا بلدة باسم كانم، كانت مقر الخلافة الإسلامية في القرن ١١ م وما بعده. المسالك والممالك: (٢/ ٦٥٨)، معجم البلدان: (٤/ ٤٣٢). (١) هو أبو زيد عبد الرحمن بن يَخْلَفْتَن بن أحمد الفازازي القرطبي التلمساني، الشاعر اللغوي، كاتب الأمراء، توفي سنة ٦٢٧ هـ. تاريخ الإسلام: (٤٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧). (٢) تحفة القادم: (١٥٧ - ١٥٨). (٣) لم نقف عليه في المطبوع من تحفة القادم.