فأيُّ فؤادٍ ما تقطع حسرةً … هناك ودمع عند ذلك ما جرى
أقول لحادي العيس وهي نوازع … وقد جعلت أعناقها تجذب البرى
رويدك رفقًا إنَّ بين حمولها … قلوبًا مراضًا أوشكت أن تفطَّرا
فردوا قلوب العاشقين فإنها … سرت حرقًا معْ أول الظعن إذ سرى
١٦٥ - سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي الحميريّ البلنسي، أبو الربيع الإمام الحافظ الأديب (١).
ترجمه تلميذه الحافظ أبو عبد الله الآبار (٢)، وقال: كان إمامًا في صنعة الحديث، بصيرًا به، حافظًا، عارفًا بالجرح والتعديل، ذاكرًا للمواليد والوفيات، وأسماء الرجال، وكَتَب الكثير، وكان حسن الخط متقنًا متبحرًا في الآداب، مجيدًا في نظم القريض، فردًا إنشاء الرسائل، فصيحًا مُفَوَّهًا، وكان متكلما عن الملوك في مجالسهم، وولي الخطابة بجامع بلنسية.
سمع الكثير من الجم الغفير، منهم: أبو القاسم ابن حُبَيْش، وأبو بكر ابن الجد، وأبو عبد الله ابن زَرْقون وأبو محمد ابن عبيد الله، وأبو محمد ابن بونَة، وأبو عبد الله ابن الفخَّار، وخلائق.