مولده في رابع عشرين جمادى الآخرة، سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
وتوفي في رمضان، سنة ثمان وثلاثين وست مئة، ﵁.
١٥٨ - سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي، ينعت بالنجم (١).
كان فقيهًا على مذهب الإمام أحمد، وكان فاضلًا أديبًا شاعرًا، له مشاركة في الحديث والأصول والنحو واللغة والتاريخ والأدب.
وكان شيعيًا متظاهرًا بذلك، وَوُجِد بخطه هجوٌ في الشيخين.
وكان قاضي القضاة أبو محمد الحارثي الحافظ يكرمه ويجلّه، ورتبه في مواضع في دروس الحنابلة، وأحسن إليه، ثم وقع بينهما وكلمه في الدرس كلاما لا يناسب الأدب، فقام عليه ابنه شمس الدين وفوّضوا أمره إلى بدر الدين ابن الحبّال، وشهد عليه بالرفض، ثم ضُرب، ثم قدم قوص وأقام بها سنين، وفي أول قدومه نزل عند بعض النصارى، وصنف تصنيفًا أنكرت عليه ألفاظًا فيه، فغيرها ولم نر منه ولا سمعنا عنه شيئًا يشين، ولم يزل ملازمًا للاشتغال وقراءة الحديث والمطالعة والتصنيف وحضور الدروس معنا، إلى حين سفره من قوص إلى الحجاز، وكان كثير المطالعة، أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص، وكانت قوته في الحفظ أكثر من الفهم.
وصنف تصانيف، منها "مختصر الترمذي"(٢)، في مجلدين، واختصر "الروضة في