بحديث أبي هريرة فيها (١)، فقال الحنفي: أبو هريرة غير مقبول الحديث، فما استتمَّ كلامه حتى سقطت عليه حيَّةٌ عظيمةٌ من سقف الجامع، فوثب الناس من أجلها، وهرب الشابّ بين يديها، وهي تتبعه، فقيل له: تب، فقال: تبتُ، فغابت الحية، فلم يُرَ لها أثرٌ.
توفي الزَّنجاني يوم الأربعاء، رابع عشرين صفر، سنة خمس مئة، رحمة الله عليه، و ﵁.
٥٧٨ - يوسف بن محمد بن إبراهيم، المكنى بأبي الحجاج، الأنصاري البيَّاسي (٢).
وبيَّاسة: مدينة بالأندلس.
كان فاضلًا، أديبًا، شاعرًا.
أخذ بمالقة عن أبي الحجاج البلوي، وبالجزيرة الخضراء عن أبي محمد ابن حوط الله، وبإشبيلية عن أبي الحسين ابن زرقون، وغيره.
وصنف تصانيف، منها: كتابه الذي سماه "سنن الدين وسنن المهتدين"، ومنها "الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام"(٣)، ومنها "كتاب في الوعظ، سماه "تذكرة
(١) الحديث أخرجه مالك في الموطأ: (٢/ ٦٨٣ - ٦٨٤/ ح ١٣٦٦) كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة، بلفظ: ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردَّها وصاعًا من تمر. والحديث في الصحيحين. (٢) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان: (٧/ ٢٣٨ - ٢٤٤)، اختصار القدح المعلى: (٩٤ - ٩٥)، المغرب: (٢/ ٧٣)، صلة الصلة: (٥/ ٢٩٣)، تاريخ الإسلام: (٤٨/ ١٥٨ - ١٥٩)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٣٣٩)، الوافي بالوفيات: (٢٩/ ١٥٥)، مرآة الجنان: (٤/ ١٠٠ - ١٠١)، بغية الوعاة: (٢/ ٣٥٩)، نفح الطيب: (٣/ ٣١٦ - ٣١٧)، شذرات الذهب: (٧/ ٤٥١ - ٤٥٣)، هدية العارفين: (٢/ ٥٥٤)، تاريخ الأدب العربي: (٦/ ١٤٠)، الأعلام: (٨/ ٢٤٩)، معجم المؤلفين: (١٣/ ٣٢٧). (٣) جمعه للأمير أبي زكرياء يحيى بن أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص، صاحب إفريقية، ابتدأ فيه بمقتل عمر بن الخطاب، ﵁، وختمه بخروج الوليد بن طريف الشاري على هارون الرشيد ببلاد الجزيرة الفراتية. حققه شفيق جاسر، وطبعه بالأردن سنة ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م.