وكان محبوبًا عند الخاصَّة والعامَّة، صحب جماعة من الصالحين، وكان جماعة من أصحابه يلومونه على كثرة العطايا والنفقة، فيقول: قال لي جماعة ممن لهم كَشْفٌ: تموت سعيدًا.
توفي بمصر، سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، وسنّه ست وأربعون سنة ظَنًّا، ﵀ رحمة واسعةً.
٢٣٠ - عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الدَّميري، ينعت بالعزّ، ويعرف بالديريني (١).
كان شيخًا متصوفًا فاضلًا أديبًا شاعرًا، فقيهًا، مُشاركًا في فنون عدَّة من نحو وأصولٍ وتاريخ، وكان متقشفًا متقللًا من الدنيا مخشوشنًا.
صحب الشيخ بهرام، والشيخ أبا الفتح الواسطي.
وكان كثير الأسفار متنقلًا في القرى والأمصار، كثير النَّظم والتفسير والتصنيف، رجَّز "الوجيز"، و"التنبيه".
ويقال: إنه كان لا يتوقف في الفتوى على مذهب معيَّن، بل يفتي في بعض الأوقات بمذهب سفيان الثوري، وبمذهب الأوزاعي، وغيرهما.