وخلّ ناسًا أبوا إلا مقاطعةً … وغبطةٌ بالليالي على صفوها كدر
من عاش أدرك في الأعداء بغيته … ومن يمت فله الأيام تنتصر
قال: وأنشدني لنفسه أيضًا قوله: شعر، عفا الله عنه.
حكمٌ من الله أنني أبدًا … يبكي على قرب رحلتي الجار
كأنني فكرة الموسوس … في الدنيا فلا تستقرُّ بي دار
قال: وكان طيّب النفس، كثير الأنس، يجازي بالكثير عن اليسير، ولا يخلُّ بشيء من واجبات الخليل.
وتوفي بدمشق، سنة أربع وستين وست مئة، رحمة الله عليه.
٢٩٦ - علي بن عمر (١) بن رستم الدمشقي المولد، الخراساني المحْتِد، المنعوت بالبهاء، المعروف بابن الساعاتي (٢)؛ لأن جدّه لأمه كان يشتغل بالساعات التي على باب الجامع.
قال ابن الربيب عنه: إنه لم يكن بدمشق في صباه أمتع ولا أبدع منه، وبرع في صباه في الخط، والشعر والأدب، والفروسية، واللعب بالشطرنج والنرد، وخالط الكبراء، ونادم الملوك إلى أن أمَّره الملك العزيز صاحب مصر، بأن يضرب النقارات على بابه.