السمعاني، وزاد واستدرك مواضع، وله "أخبار الصحابة" (١).
وكان عارفًا بالسِّيَر وأيام الناس، حافظًا.
سمع منه غير واحد من الحفاظ والأفاضل، منهم: ابن نقطة، وأجاز لابن النجار الحافظ، وكان منزله مجمع الفضلاء وأصحاب الحديث بالموصل.
وله نظم حسن، وذكره ابن سعيد، وقال: أنشدني له أقاربه من شعره، قوله:
زهَّدني في الجاه والمال ما … أراه في كسبهما من هوان
إذْ لا يُنالان بغير ابتذال النفس والميْن بطول الزمان
قوله أيضًا:
أتنزل أكناف الحمى وتحلُّ في … زرودٍ ولا ماء لديها ولا مرعى
هو الحب ما فيه اختيارٌ لمن به … يلوذ ولا رأيٌ فطَوْعًا له سمعا
ولد بالجزيرة، في رابع جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
وتوفي بالموصل، في شعبان سنة ثلاثين وست مئة، عفا الله عنه.
٣٠٦ - علي بن عبدوس الواسطي (٢).
أديب شاعر، اتصل بالملك العزيز، ونادَمه.
ونظم في حال منادمته فيه، قوله فيه شعر، وهي هاذين البيتين:
لله ذو أدب حلوٌ شمائله … لقياه عندي إذن من جملة النّعم
(١) كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة، طبع مرارًا، منها طبعة دار الفكر ببيروت سنة ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م.
(٢) كذا في الأصل، وفي المصادر: أبو علي الحسن بن محمد بن عبدوس الواسطي الشاعر، انظر ترجمته في: تاريخ ابن الدبيثي: (٣/ ١٢٩)، الكامل: (١٠/ ٢١٠)، التكملة لوفيات النقلة: (٢/ ٥٦)، الغصون اليانعة: (١٢ - ١٨) وفيه: محمد بن عبدوس، الجامع المختصر: (٩/ ١٥٣ - ١٥٤)، المستفاد: (١٠٦ - ١٠٧)، تاريخ الإسلام: (٤٣/ ٥٢)، الوافي بالوفيات: (١٢/ ١٤٣)، بغية الوعاة: (١/ ٥٢٣).