سمع الحديث من الحافظ الدمياطي، وابن الصوَّاف، وغيرهما.
وكان بارعًا في الفقه مدقّقًا، وله معرفة بالأصول والنحو، وكان متزهدًا متقشفًا.
يحضر السماعات ويطيب ويخشع، ويحصل له حال محمود، وإذا سمع قراءة القرآن بكى وطاب، وقام واقفًا ومشى، وخلع ثيابه في بعض الأوقات بحسب الحال.
وله على "الوسيط" إشكالات جيدة في مجلدين.
ودرَّس بالمدرسة الفاضلية والهكّارية بالقاهرة، وأعاد بالظاهرية، وورد قوص حاجًا في سنة ست عشرة وسبع مئة.
وتوجه إلى مكة، فتوفي بها في ثامن ذي الحجة، ومضى على جميل وسداد، عفا الله عنه.
٣٢٠ - عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل الحلبي، المنعوت بالكمال، ويعرف بابن العديم، وبابن أبي جرادة، الفقيه الحنفي الصاحب (١).
كان فاضلًا في فنون من الحديث، والفقه، والعربية، والأدب، والتاريخ.