ولولا السَّواد وما خصَّه … به الله من كُلِّ معنىً غريب
لما كان يسكن وسط العيون … ولاكان يسكن وسط القلوب
ولا حسَّن الخال خدَّ الفتاة … ولا حسَّن الخطُّ طرس الأديب
ولا ولع النَّاس في علمهم … بمدح الشَّباب وذمِّ المشيب
ولد بالإسكندرية، يوم الأربعاء رابع ربيع الآخر، سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة.
وتوفي بعيذاب، ثالث شوال سنة سبع وستين منها.
٥٣٩ - نَصِير (١) بن أحمد بن علي المناوي المعروف بالحمَّامي (٢).
أديبٌ، ينظم الشعر، والموشح، والزجل.
كتب عنه أشياخنا وأصحابنا.
أنشدنا شيخنا أثير الدين أبو حيان، أنشدني نصيرٌ لنفسه قوله:
لا تفُهْ ما حييتَ إلا بخيرٍ … ليكون الجواب خيرًا لديكا
قد سمعت الصَّدى وذاك جمادٌ … كل شيء تقول ردٌّ عليكا
وله أيضًا قال:
ما زال يسقيني زُلالَ رُضَابه … لما خفيتُ ضنًا وذبتُ توقُّدا
ويظنني حيًا رويتُ بريقه … فإذا دعا قلبي يجاوبُه الصَّدى
(١) في الأصل: منصور، والتصحيح من المصادر.
(٢) انظر ترجمته في: أعيان العصر: (٥/ ٥٠٣ - ٥٢٠)، الوافي بالوفيات: (٢٧/ ٦٤ - ٧٦)، خزانة الأدب: (٢/ ١٠٨، ١٣٤)، السلوك: (٢/ ٣٧٦)، الدرر الكامنة: (٦/ ١٥٩ - ١٦١)، تبصير المنتبه: (٤/ ١٤١٩)، حسن المحاضرة: (١/ ٥٦٩)، تاج العروس: (١٤/ ٢٣٥).