وأنفق ما جمعت بأرض جمعٍ … وأسلوا بالحَطيم عن الحُطام
وقوله:
أخمد بحلمك ما يذكيه ذو سفهٍ … من نار غيظك واصفح إن جنى جان
فالحلم أفضل ما ازداد اللبيب به … والأخذ بالعفو أحلا ما جنى جاني
ومع فضيلته في الأدب، وقدرته على الإنشاء المنتخب، ولي ديوان الإنشاء، فلم تسمح قريحته بما أسلفت، واندثرت ربوعها العامرة بالفضائل وعفت، فاختبر في شيء فلم يأت بطائل، والتحق فيه بباقل.
وكان شيخنا أثير الدين يقول: إنه لم يعجَز وإنما قصد ذلك.
ولد سنة ست وأربعين وأربع مئة.
وتوفي في رجب، سنة ست عشرة وخمس مئة، وسنه سبعون سنة.
٣٤٦ - القاسم بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي الحديد المدائني، ينعت بالموفق، يكنى أبا المعالي الأصولي (١).
كتب عنه أبو الحسن ابن الساعي، والحافظ الدمياطي، وأبو الحسن ابن سعيد، وجماعة.
وذكره ابن سعيد، وقال عنه: الأديب الشاعر الكاتب الماهر.