٥٨٥ - يونس بن أحمد بن صلاح القلقشندي (١)، ينعت بالشرف (٢).
سمع الحديث، وتفقه بالظهير التزمنتي، والجمال يحيى.
وكان حافظًا في الفروع في مذهب الشافعي، وقرأ عليه الطلبة بمصر، وتخرَّج عليه جماعة، وكان مقصودًا للفتوى.
وأعاد بالزاوية المعروفة بابن بنت الجميزي بالجامع العتيق بمصر، وكان يجلس بحوانيت الشهود؛ عاقد الأنكحة، ومتولي الفروض والفسوخ، ثم ترك في آخر عمره، وانقطع في منزله.
وأخبرني بعض الفضلاء أن القلقشندي هذا وقع بينه وبين الشمس المحوجب نزاعٌ في مسألةٍ، وانفصلا عن غضب، فجاء المحوجب إليه ثاني يوم، واستغفر الله بين يديه، وقال: رأيت الشافعي في المنام، وقال: لا تُنازعه؛ فإنه ينقلُ مذهبي.
توفي بمصر، يوم السبت حادي عشرين ربيع الآخر، سنة خمس وعشرين وسبع مئة، وعمره أربع وثمانون سنة.
٥٨٦ - يونس بن عبد المجيد بن علي الهذلي الأرمنتي، المنعوت بالسراج، الفقيه الشافعي القاضي (٣).
سمع الحديث من الحافظ أبي الحسين يحيى العطار، وأبي حفص العامري، وتفقه